تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
191
تبيان الصلاة
الاضطرار ، لأنّه من الممكن أنّ قبل صلاته لم يكن ناظر محترم ينظر إليه ، ثمّ وجد الناظر في البين ( أو أنّه كان البرد ولكن قبل ذلك لا يتمكن من رفع مشقة البرد لعدم ثوب له ، وإذا وجد له ثوب فلا بدّ له من رفع مشقة البرد بلبس الثوب النجس والصّلاة فيه ) فعلى هذا لا تنافي بين جمع الشّيخ رحمه اللّه ورواية علي بن جعفر . فبناء على ذلك نقول : بأنّ في الفرض يجب أن يصلّي عاريا إلّا في صورة الاضطرار بلبس الثوب النجس من بردا أو وجود ناظر ، ولو فرض عدم إمكان الجمع بينهما ، وفرض التعارض بين الطائفتين من روايات الباب ، فلا بدّ من ترجيح الروايات الدالّة على أن يصلّي عريانا ، لكونها موافقة للشهرة ، لأنّ المشهور أفتوا بمضمونها ، بل قلنا : بأنّه لم يكن قول على العمل بمضمون الروايات الدالّة على أن يصلّي في النجس إلى زمان صاحب كشف اللئام « 1 » . مسئلة : لو لم يكن للمكلف إلّا ثوبان يعلم بنجاسة أحدهما وطهارة الآخر ، ولا يتمكن من غسل أحدهما فللمسألة صورتان : الصورة الأولى : صورة تمكّنه من الصّلاة في كل من الثوبين بحيث يكون الوقت موسعا ، لأن يصلّي في كل واحد منهما . الصورة الثانية : صورة ضيق الوقت وعدم بقائه إلّا بمقدار أن يصلّي في أحد
--> ( 1 ) - أقول : ولكن قلت بحضرته مد ظله : بأنّ الشهرة الفتوائية الّتي يرجّح بها الروايات ، كما أفدت غير مرة ، هي فتوى القدماء إلى زمان الشّيخ رحمه اللّه ، لا من زمانه وما بعد ، وفي المسألة كما أفدت ليست هذه الشهرة لعدم فتوى قبل الشّيخ رحمه اللّه على ذلك ، واسترض ما قلت ، ولكن بعد اختيار جمع الشّيخ رحمه اللّه لا تصل النوبة إلى التعارض حتّى نحتاج في مقام الترجيح إلى هذه الشهرة ، فافهم والحمد للّه أوّلا وآخرا . ( المقرّر ) .